Archive for the ‘.. سوريا .. خلف القضبان ..’ Category

أيُّها المُدوِّنون ” الذُّكور” .. كُلكم يَدَّعِي وَصلاً بِليلى !..

السبت, يوليو 24th, 2010

.. أنا لا أستطيعُ أن ألومَ ذلكَ ” الجلاَّد ” هكذا وصفَ نفسهُ كمعلِّقٍ على قرارٍ وزير التربية السوري ” غياث بركات ” بمنعِ المنقبات من دُخول الحرم الجامعي وعلى إِثر هذا القرار فقدْ حُرمنَ من حقِّهن في إكمالِ تعليمهنَّ الجامعي .. لا أستطيع أن ألومه حينما أدرجَ تعليقهُ الوقح بقوله : ” يجبُ عندها إعدام المنقبات الإعدام الإعدام ” هو لا يَرى نفسه أكثر من ” جلاَّد ” في سجنٍ كبير يُمارس سُلطته الذُّكورية ويعتقُد أنَّ السَّوط الذي َيحمله ليس إلا أداةً يعبر من خِلالها عن عقده وأمراضه .. وأنا لا أراهُ سوى ” جلاد ” قَزم فوقَ رأسهِ تتلاعبُ سياطُ الكثيرِ من الجلاَّدين الطغاة والمستبدين .. أنا لا أراهُ سوى طاغيةٍ صغيرٍ يرى أن المُنقبة تستحق ” الإعدام ” فقط لأنها مارستْ حُريتها واختارت ” النقاب ” . ثم من قال له أنَّ هذه المُنقبة لم تُعدم .. إنَّ حِرمانها من حقِّها في التعليم هو إعدامٌ في حدِّ ذاته .. لا يعتقدُ هذا ” الجلاد ” أنه هو وحده من يمارس دور الجلاد أو يوقع على قراراتِ الإعدام ، هناك الكثير ممن حولهِ في السجن الكبير الذي يسمى ” الوطن ” .!!

أنا لا ألومه .. لكنني ألوم ” بعض ” المدوِّنين ” الذين نصَّبُوا أنفسهم للدفاعِ عن ” المنقبة ” والتي تتعرض في اعتقادهم كما يدَّعون : لِسُلطةٍ ذُكورية تُجبرها أن تَرتدي النقاب ، تُجبرها على أن تكونَ بالنسبة ” للبعض ” شبحاً أسوداً مخيفاً كما يُعلِّقُ أحدهم .. لكنهم تناسوا أنهم يُمارسون تلك السُّلطة بطريقةٍ أو بأخرى .. فليس الأب أوالزوج أو الأخ أو العم أو الخال هو من يمارس سلطته على هذه المنقبة .. إن كانت هناك ” سلطة” في الحقيقة ، بل أيضاً ذلك ” المُدوِّن ” الذي يتهم هؤلاء جميعاً بأنهم هم السبب الحقيقي وراء وجود هذا الشبح المرعب في مجتمعاتنا ..

إنهُ يُحاول في كل سَطرٍ أن يُقنعنا بالإكراه أنَّ ” المنقبة ” ترتدي النقاب عن إجبار وإكراه عليه  وليس عن إقتناعٍ وإيمان به .. وهذا الإدعاء في رأيي هو سُلطة تمارس من قبل هذا المدون ، فأين الدليل على ذلك .. أين الشاهد ..؟! لم أقرأ في مُدوَّنةِ أحدهم عن قصة واقعية لمنقبةٍ رآها وتحدَّثَ معها وعايش مشكلتها وعَلِمَ منها عِلم اليقين أنها تَرتدي النقاب عن إكراهٍ من زوجها أو والدها أو بسبب محيطها الإجتماعي أو العائلي أو لأنهُ من العاداتِ القديمة البائدة كما يقول البعض .. إذن ما هذا الإصرار الغريب .. من أين تَولدت هذه القناعة لدي البعض من المدونين .. هل تكفي قصة على مواقع الإنترنت تُقرأ من كاتبة مجهولة أن تكون وراء تلك القناعة .!! لماذا أتهمُ كلَّ هؤلاءِ وأنسى نَفسي وأنا المُدَّعِي الأوَّل على هذه المُنقبة من غيرِ دليلٍ دامغٍ على صِحَّة ما أقول ..!!

( اكمل قراءة التدوينة )

طل الملوحي .. كُتبَ عليكِ السجن وهو كرهٌ لكِ ..

السبت, يوليو 3rd, 2010

tal20malohiوكرهٌ لنا لو تعلمينَ يا طلْ .. أن تُقتادَ فتاةٌ في عُمُركِ إلى غُرف التحقيق وأقبيةِ السجن المظلمة ، وتتعرضَ لسوطِ السجَّانِ وقسوته ، وتُنتهكَ حَريتها وكرامتها على مَرأى ومَسمعِ العالم كلِّه ، وكأنَّ التاريخَ يُعيدُ نفسه ، لكن هذه المرة من دون رجالٍ يثأرون للحُرِّة الكريمة ، فالرجال في وَطني بلا رجولة ، والحقُّ في وَطني ليس له طُلاَّب ، والكرامةُ في وَطني مُهدرة ، والإنسانُ في وطني مُسيَّرٌ وليسَ مُخيَّر .. ذلك الإنسانُ المسلوبُ الإرادة المقيدُ العاجزُ الخائف ..

 ألا تَرينَ كيف يرتسِمُ الخوفُ على وجوههم ، وابتساماتهم وحتى خطواتهم ..!! إنه يسكنُ أجسادهم وعقولهم وقلوبهم منذُ زمنٍ بعيد .. الكلُّ خائفٌ في وَطني ، الرجالُ والنساءُ والأطفالُ وحتى السجَّان .. نعم حتى السجَّان برغم ملامحهِ القاسية وألفاظه الخشنة ، لكن السَّوط يرتجفُ في يدهِ كارتجافِ  قلبهِ الذي بينَ أضلُعِه .. !!

إنَّ حِكايتك يا طَلْ .. ليستْ كَكُلِ الحكاياتِ التي نسمعُها كلَّ يومٍ ثمَّ ما نلبثُ أنْ ننساها .. إنَّ حكايتكِ من تلك الحكاياتِ التي أوجعتْ عقلي وقلبي فلم أستطعْ نسيانها ..

 فكلما  شربت الماء رأيتُ خيالكِ في كأسي ، وكلما تقلبتُ في فراشي تمثلتْ صٌورتك أمامي ، وبدأت حِكايتُكِ تُسرد من جديدٍ على مَسمعي .. فأتقلبُ  كالمحمومة وما أنا بالتي تشتكي ألماً أو وَجعاً في جسدها ، غير أنَّ عقلي يأبى أن يُصدق أنَّ فتاة في عُمُر التاسعة عشر تُغتال أنوثتها ونَضارتُها وتُلقى في غياهبِ السُّجُون ..

( اكمل قراءة التدوينة )

.. ” سُجناء سوريا ” منهم من عانقَ حُرِّيتهُ .. ومنهم من ينتظر .!!

السبت, يونيو 19th, 2010

untitled.. كان خبر الإفراج عن المدوِّن ” كريم عربجي ” في 7/1/2010  بالنسبة لي من الأخبار المُفرحة التي أنتظرها هُنا في الغربة ، وكلما أُفرِج عن سجينٍ من أبناءِ الوطن دَعوتُ الله أن يُعجِّل بالفرجِ لمن خَلفه ..

فرحةٌ تتبعُها فرحةٌ أخرى بالإفراج عن شخصياتٍ بارزة كالأديب ” رياض درار ” في 10_6 _2010 ، ومن ثمَّ رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق ” فداء الحوراني ” ووليد البني وياسر العيتي من قادةِ إعلان دمشق ، وأحمد طعمة وجبر الشوفي وأكرم البني ، لكنَّ الفرحة هذه المرة تمتزج بكثيرٍ من الألم حين حُرِمَ ” علي العبد الله ” من معانقةِ حُرِّيته ، وأُعيدَ إلى سجن دمشق لمحاكمته من جديد .. لماذا !!

ما بدها سؤال .. لأنك علي العبد الله ” هذا ما يقولهُ مُحبُّوه وكل من يؤمنُ بحريته .. لكنَّ السلطات لدينا ترى أنَّ كل من يُعبر عن رأيهِ بحرِّية وبشجاعة هو سبب رئيسي في وََهنِ نفسيةِ الأمة وإضعاف الرُّوح الوطنية ومُستقرُّه خلفَ القضبان .!

يُزعجني كثيراً هذا المشهد المُظلم لحياةٍ قضاها سُجناء سوريا تحت الأرض وفي سراديب مظلمة لا يقدر على وصفها إلا هُم أصحابُ المأساة منْ عَانى وتألم وصَبر حتى كُتبت لهُ الحياةُ على وجهِ الأرض من جديد .. وكم يؤلمني هُنا أن القِلَّة القليلة هي من تُنادي بحريتهم ، في حين أنَّ الشعوب التي تأكل وتشرب وترقص وتغني على وجهِ الأرض تَخشى أن تنطق بأسمائهم فضلاً عن أن تُدافع عنهم .. !

( اكمل قراءة التدوينة )

.. دُلني على السّاحة ؟!

الأثنين, مارس 22nd, 2010

in11ربِّ لا تدعني أموتُ في الفراش .. بل أموت في ساحاتِ الدفاع عن الحرِّية

” شاعر بولندي ” .

أيها الشاعر أنت  بولندي ، وأنا سورية  وبلادي  تسمى ” الجمهورية العربية السورية “ ، إنها جزء لا يتجزأ من وطنٍ عربي كبير ، آه كم أكره درس الجغرافيا ، كان علي أن أردد دائماً ” يحدها من الشرق _ يحدها من الغرب _ يحدها من الشمال وماذا عن الجنوب ” أبغض تلك الحدود .. لقد نسيت أنني عربية ، نسيت أنني سورية .. ولكن لا مانع من أن أخبرك أن مساحة وطني ” سوريا ” تبلغ حوالي 185، 180 كيلو متر مربع ..

( اكمل قراءة التدوينة )

أيها السوريون : في مثل هذا اليوم .. هل تذكرون .؟!

الأثنين, مارس 8th, 2010

1963

.. بعد 47 عاماً ما زلتم أيها المواطنون السوريون بين ” حزب البعث ” و ” قانون الطوارئ ” فهل أنتم مدركون .؟!!

( اكمل قراءة التدوينة )

.. يسألونكَ عن ” العفو السوري ” قل : هو ظلمٌ عظيم .. !

الأحد, فبراير 28th, 2010

26519_329698336537_47563251537_3748618_4134958_n1

.. حينما تنقلبُ الموازين ليشمل ” العفو ” المجرمين .. ويُغض الطرفُ عن الشرفاء والنبلاء المساجين ..

.. هو ظلمٌ عظيم .. حينما يغدو الحرُّ الكريم المحبُّ لوطنه .. المدافعُ عن حقوقِ أبنائه خلف القضبان وتحتَ سوط السجان ..

.. هو ظلمٌ عظيم .. حينما يصبحُ الاستبدادُ بعرفِ الجلاد هو القانون .. والقمعُ هو القانون .. ووأدُ الحرية هو القانون .. وتكميمُ الأفواه هو القانون .. وقطع يد الكاتب الحر هو القانون .. وإلغاء الآخر هو القانون ..

.. هو ظلمٌ عظيم .. حينما يُشرَّدُ من يشرد .. ويُسجن من يسجن .. ويُعذب من يعذب .. ويحكم بالموت على أجيالٍ كاملةٍ لا ذنب لها .. باسم القانون .. !

أنتَ أيها المغتربُ عن وطنكَ منذ سنواتٍ طويلةٍ لا يُسمح لك بتخطي الحدود .. أليس هذا باسم القانون .؟!

ألم يحكم عليك بالموت بمجرد انتمائك الفكري .. باسم القانون ..! ألم تُخطف من مكتبك في ليلةٍ مظلمة باسم القانون .. ! ألم يُكسر قلمك لأنك تدون خواطرك .. باسم القانون .!

ولو سألت من أينَ هُو ” أي هذا القانون ” .. قل هو من عندِ أنفسهم .. !

.. لكن لماذا لا نرى رجالاً كنا نَعدُّهم من الأحرارِ و أصحابِ الرأي  والمدافعين عن العدالة و حقوق الإنسان  ..  سُجنوا وعذبوا وشردوا باسم هذا ” القانون ”   لماذا إذناً لا نرى ” العفو ” يشملهم .. ؟ّ!

( اكمل قراءة التدوينة )

.. نُوحي يا نواعيرَ حماة .. ” في الذكرى 28 للمجزرة ” ..

الثلاثاء, فبراير 2nd, 2010

.. فقلبي يُشاركُكِ النُّوَاح منذ أنِ اختلط الدمع بالدم .. في المساجد والكنائس .. وجرى في الأزقة والساحات .. منذُ أن تهدمتِ المآذن وعلا صوتُ البكاء على صوت الأذان فَفُُتِحتْ أبوابُ السماءِ لصرخاتِ المظلومين من النساء والأطفال ومن الشيبِ والشباب .. منذُ أنِ اخترق الرصاص الغادر أجساد أبنائك وجدران مدينتك .. منذ أن عاثت خفافيشُ الظلام بكرامةِ الإنسان فقتلتْ وعذبتْ ومثلتْ وَسحَلت وشنقتْ واغتصبتْ هكذا بدمٍ بارد وبوحشيةٍ وطائفيةٍ مقيتة !!

نُوحِي فأنتِ لا تملكينَ سوى النواحِ مثلي .. نُوحِي فلن نَمِلَّ من النواحِ حتى تَمَلِّي .. نُوحِي فإنَّ الأسى يبعثُ الأسى .. وكم أشعرُ بالأسى في ذكرى ” المجزرة البشعة ” .. ورائحة الدم تزكمُ أنفي .. وبكاء الشيوخ والنساءِ والأطفال يعذبني .. وصوتكِ يُشجيني .. ولكن لا تتوقفي عن النواح فحرامٌ أن تذهبَ كل تلكَ الدماء الطاهرةِ هدراً .. وحرامٌ أن يفرَّ المجرم المتغطرس من يد العدالة .!!

وحرامٌ أن يأتيَ أحدهم فيقول للأم التي فقدت أربعةً من أبنائها : اطوي صفحة الماضي .. وانسي دماءَ أبنائك الأربعة .. انسي أيتها الزوجة زوجك الذي عُلقَّ على المشنقة وتدلى جسده أمامك .. انسي أيتها الأم ابنتك التي اغتصبت أو طفلك الذي اخترق جسدهُ الغض وابلُ الرصاصِ الحاقد  فخالط الدمُ رغيفَ الخبز الذي يأكله .. واخلعي عنكِ ثوبَ الحداد .. انسُوا يا أهل ” حماة ” دماءَ  شيوخكم  وشبابكم وبناتكم .. انسوا بيوتكم التي نهبت ودمرت .. وأعراضكم التي انتهكت .. ومقدساتكم التي دُنست .. في حينِ أن الطرفَ الآخر لم يطوي صفحة الماضي .. فالحاضر هو امتدادٌ للماضي .. والمفقودونَ هم المفقودون .. والمشردونَ هم المشردون .. والمهجَّرونَ هم المهجَّرون .. والقائمةُ في ازدياد .!! والدموعُ لم تكن حِكراً على ذلكَ اليوم .. والمآسي لم تنتهي منذُ ذلك اليوم .. فكل من ولدَ بعدها دفعَ الثمن .. والمجرمُ مازال حراً طليقاًً .. و دماءُ أبناءِ ” حماة ” تنادي كل يومٍ بالقصاص .. !

إنَّ اللجنة السورية لحقوق الإنسان والتي تصفُ ” مجزرة حماة ” في شباط ” فبراير” 1982 بأنها جريمةُ إبادةٍ جماعية وجريمةٌ ضد الإنسانية .. وتنقل لنا بعضاً من مشاهدِ تلك الجريمة على أرض ” مدينة النواعير ” :

( اكمل قراءة التدوينة )

يا وزير الأوقاف .. أراكَ بين طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد .!

الأربعاء, سبتمبر 16th, 2009

.. كمواطنة سورية لم أُفاجأ بتاتاً بما صرَّح به وزير الأوقاف السوري ” محمد عبد الستار السيد لقناة البي بي سي ببرنامج ” في الصميم ” إذ لا نتوقع منه أفضل مما تفوَّه به لسانه . فهو أسيرُ العقل والقلب واللسان .. لا يملك من أمر نفسه شيئا .. أي ذُلٍ واستعبادٍ هذا ..!!
لقد تَمثَّل لي وأنا أقلب صفحات الكتاب ” طبائع الاستبداد .. ومصارع الاستعباد “  لعبد الرحمن الكواكبي .. وكأني أرى مصرع كل مستبد بين كلماته .. لتكون تلك الكلمات صرخة الحرية في وجه الظلم والطغيان .. فاخترت من صفحاتِ كتابه هذه السطور :

” 1 ”
” كيف يجوز تصديق الوزير والعامل الكبير أنه يريد إلقاء سيفه للأمة لتكسره وهو قد أَلِفَ عمراً طويلاً لذة البذخ وعزةَ الجبروت ؟! وهو تلك الأمة التي قتل الاستبداد فيها كل الأميال ” الآمال ” الشريفة العالية .. حتى صار الفلاح التعيس يُؤخذ للجندية وهو يبكي فلا يكاد يلبي كم ثوبها إلا ويتنمّر على أمه وأبيه .. ويتمرد على أهل قريته وذويه .. ويكظّ أسنانه عطشاً للدماء لا يميّز بين أخٍ أو عدو ” .

” 2 ”
” ماذا تؤملون من تقبيل الأذيال والأعتاب ؟ أليس منشأ هذا الصغار والهوان هو ضعف ثقتكم بأنفسكم .. كأنكم عاجزون عن تحصيل ما تقوَّم به الحياة ؟ وحسب الحياة لقيمات من نبات تقمن ضلع ابن آدم وقد بذلها الخلاق لأضع الحيوان فما بال الرجل منكم يضع نفسه مقام الطفل الذي لا ينال من الكبير مراده إلا بالتذلل والبكاء .. أو موضع الشيخ الفاني الذي لا ينال حاجته إلا بالتملق والدعاء ”

” 3 ”
” الاستبداد يضطر الناس إلى إباحة الكذب والتحيل والخداع والنفاق والتذلل ومراغمة الحس وإماتة النفس إلى آخره .. وينتج من ذلك أنه يربي الناس على هذه الخصال ..” ( اكمل قراءة التدوينة )

.. طارق بياسي .. الشاب الذي بكينا عليه ..!!

الأربعاء, يوليو 8th, 2009

ليست هي السلاسل وحدها من بكت على طارق .. فكلُّ من عرف طارق ومن لم يعرفه بكى عليه .. حزناً وألماً ..

.. وليست هي السلاسلُ وحدها .. من اهتزت عليه .. فكلُّ قلبٍ ملكَ بين جنبيه شيئاً من الرحمة والإنسانية .. ارتجف واهتز على الفتى الحر ” طارق ” .. لقد كانت ” السلاسل ” أشد رأفة ورحمة من تلك القلوب المتحجرة .. التي ألقت به  في ظلمة السجن وظلم السجان .

.. ترى كيف أنتَ يا ” طارق ” وكيف ليلُ السجون .. ؟! أعلم أنه طويل جداً .. ولكن ليلنا لو تعلم يا ” طارق ” .. أطول وأشد ظلمة .. .!!
وبرغم ذلك نحن على ثقة أنَّ بعد ليلكِ .. وليلنا ” فجرُ مجدٍ يتسامى ” ..

.. ” طارق ” مرَّ عامان منذ اعتقلتك خفافيش الظلام .. وأنظمة القهر والإستبداد في 7 _ 7 _ 2007 م .. بتهمة ” وهن نفسية الأمة .. وإضعاف الشعور القومي ” .. جرّاء تعليق في منتديات الحوار ..!!

مرَّ عامان ونحن نقول .. وما زلنا نقول :

أيتها السلاسل : كوني دفئاً .. ورحمة عليه ..

ويا ” طارق ” كل عام وأنت للحرية أقرب بإذن الله ..

( اكمل قراءة التدوينة )

.. في ذكرى ” تدمر الحمراء ” قف يا زمان ..!!

السبت, يونيو 27th, 2009

.. كنت أغالب دموعي قدر المستطاع  .. تسقط دمعةٌ من عيني اليمنى فأمسحها بيدي اليسرى .. فتسقط أخرى من عيني اليسرى فأسارع لأمسح ما تبقى منها بيدي اليمنى .. شعرت أنَّ الدماء تغلي في رأسي .. وصدري يضيق أكثر فأكثر .. كلما قلبت صفحة من صفحات كتاب ” تدمر : شاهدٌ ومشهود ” للشاب الأردني ” محمد سليم حماد ” الذي ساقته الأقدار إلى سجن تدمر الصحراوي في سورية بعد المجزرة بعدة أشهر .. ليقضي هناك 11 عاماً وليكون شاهداً على ما اقترفه النظام بحق أبناء شعبه .. ” محمد ” الذي سيق إلى تدمر وعمره 19 عاماً .. رأى من الفظائع والجرائم ما يشيب له الولدان .. وتعرض لحفلات التعذيب والضرب بالكبلات والعصي وأسياخ النار واللسعات الكهربائية في المناطق الحساسة ومع كل ضربة كما يروي يصاحبها ألفاظ الكفر و اللعن والشتيمة التي تزلزل السماوات والأرض ..
” محمد سليم حماد” الذي كان ينتظر الموت كل ما فُتح بابُ المهجع ونادى الشرطيُّ باسم سجين للمحكمة .. وكلما نُصبت أعوادُ المشانقِ في ساحةِ السجن ليُساق من يُساق للإعدام .. لكن في كل دفعةِ إعدام تذهبُ للموت كان الله يختار ” محمد ” لحياةٍ جديدة .. ربما ليروي لنا كيف الطغاة عاثوا في البر والبحر وملئوا البلاد فساداً وظلماً وجورا .. وأهدروا كرامة الإنسان .. وانتزعوا منه حياته .. وألقوه لقمةً سائغة لوحوش الصحراء ..
ربما كلماتي لن تستطيع أن تصف تلك المأساة وتلك الوحشية والطائفية المقيتة التي تجسدت بأولئك الزبانية .. لكن ” محمد ” روى لنا الكثير عن أعداء الحرية والإنسانية .. فَحُقَّ للعالم كله .. بل للزمان أن يتوقف هنيهة لذكرى ” مجزرة تدمر ” التي راح ضحيتها ما يقارب ألف معتقل من خيرة أبناء سوريا .. ومن أصحاب ورجال الفكر والإيمان في الوطن الحبيب ..
بل على كل أمٍّ فقدت فلذة كبدها في تلك المجزرة البشعة .. وعلى كل زوجةٍ حُرمت من زوجها وحبيبها .. أن تقرأ لأبنائها هذا الكتاب .. بل على الإعلام العربي قبل العالمي أن يهتم بمآسينا وقضايانا بدل أن يُهمشها ويضعها جانباً مجاراةً لهذا أو لذاك .. فمجزرةٌ .. كمجزرةِ تدمر .. جريمةٌ بحق الإنسانية .. وعلى الإنسانية كلها أن تحُيي هذه الذكرى .. ذكرى مجزرة دفع الشعب السوري كله ثمنها .. فاعتقل من اعتقل .. وقُتل من قتل .. وشُرِّد من شُرد .. وفُقد من فقد .. والتاريخ لا ينسى .. والله لا ينسى .. والإنسانية لا تنسى .. ولأننا أيضاً لا ننسى سأسرد هنا بعضاً من قصص التعذيب التي تعرض لها ” سجناء تدمر ” كما يرويها السجين ” محمد سليم حماد ” .في كتابه ” تدمر : شاهدٌ ومشهود ” :

( اكمل قراءة التدوينة )

.. إلاَّ سوريا .. الله حاميها .!!

الأربعاء, يونيو 24th, 2009

syr-hameha2. . يكاد رأسي أن يشتعل شيباً قبل أوانه .. وأنا أتابع أخبار العالم في كل مكان .. فلبنان البلد التي أَقضَّتِ الحرب والخلافات مضجعها تُجرى فيها انتخابات يَسعى الشعب من خلالها بأطيافه المتنوعة والمتعددة للتعبير عن رأيه الحر في اختيار من يُؤمِّن له مصالحه .. ويحقق له حريته .

ومن بعد لبنان جاءت إيران .. فما حصل منذ أيام في الرئاسة الإيرانية لم يكن يتوقعه أحد   ..  الشعب خرج إلى الشوارع زرافاتٍ ووحداناً حينما شمَّ رائحة الخيانة والتزوير .. فثار وأطلق صيحاتٍ مدوية احتجاجاً على تزوير الانتخابات .. شعب استطاع أن يثور على الظلم .. شعبٌ موقنٌ بأن التغيير بيدهِ لا بيد غيره .. لم يخشَ الرصاص .. أو السجن و الإعتقال .. أو محاولات التكميم على الأفواه ..
إلا سوريا ” الله حاميها ” من الانتخابات .. حتى إن كان هناك انتخابات فالرئيس منتخب مسبقاً ممن ..!! ” من الله ” ..!!
وبعد إعلان الرئيس الذي انتخب من ” الله ” يخرجُ الشعب السوري ليرقص ويدبك في شوارع سوريا ليس لأنه لا صوتَ لهُ ولا حرية .. بل لأن سوريا الله حاميها .. والرئيس ” الله حاميه ” فلا يتغير ولا يتبدل ..
والشعب أيضاً ” الله حاميه ” من الثورة والحرية والتغيير ومن أن يقول : ” لا ” أو حتى ” نعم ” ..!!

( اكمل قراءة التدوينة )