أيُّها المُدوِّنون ” الذُّكور” .. كُلكم يَدَّعِي وَصلاً بِليلى !..
السبت, يوليو 24th, 2010.. أنا لا أستطيعُ أن ألومَ ذلكَ ” الجلاَّد ” هكذا وصفَ نفسهُ كمعلِّقٍ على قرارٍ وزير التربية السوري ” غياث بركات ” بمنعِ المنقبات من دُخول الحرم الجامعي وعلى إِثر هذا القرار فقدْ حُرمنَ من حقِّهن في إكمالِ تعليمهنَّ الجامعي .. لا أستطيع أن ألومه حينما أدرجَ تعليقهُ الوقح بقوله : ” يجبُ عندها إعدام المنقبات الإعدام الإعدام ” هو لا يَرى نفسه أكثر من ” جلاَّد ” في سجنٍ كبير يُمارس سُلطته الذُّكورية ويعتقُد أنَّ السَّوط الذي َيحمله ليس إلا أداةً يعبر من خِلالها عن عقده وأمراضه .. وأنا لا أراهُ سوى ” جلاد ” قَزم فوقَ رأسهِ تتلاعبُ سياطُ الكثيرِ من الجلاَّدين الطغاة والمستبدين .. أنا لا أراهُ سوى طاغيةٍ صغيرٍ يرى أن المُنقبة تستحق ” الإعدام ” فقط لأنها مارستْ حُريتها واختارت ” النقاب ” . ثم من قال له أنَّ هذه المُنقبة لم تُعدم .. إنَّ حِرمانها من حقِّها في التعليم هو إعدامٌ في حدِّ ذاته .. لا يعتقدُ هذا ” الجلاد ” أنه هو وحده من يمارس دور الجلاد أو يوقع على قراراتِ الإعدام ، هناك الكثير ممن حولهِ في السجن الكبير الذي يسمى ” الوطن ” .!!
أنا لا ألومه .. لكنني ألوم ” بعض ” المدوِّنين ” الذين نصَّبُوا أنفسهم للدفاعِ عن ” المنقبة ” والتي تتعرض في اعتقادهم كما يدَّعون : لِسُلطةٍ ذُكورية تُجبرها أن تَرتدي النقاب ، تُجبرها على أن تكونَ بالنسبة ” للبعض ” شبحاً أسوداً مخيفاً كما يُعلِّقُ أحدهم .. لكنهم تناسوا أنهم يُمارسون تلك السُّلطة بطريقةٍ أو بأخرى .. فليس الأب أوالزوج أو الأخ أو العم أو الخال هو من يمارس سلطته على هذه المنقبة .. إن كانت هناك ” سلطة” في الحقيقة ، بل أيضاً ذلك ” المُدوِّن ” الذي يتهم هؤلاء جميعاً بأنهم هم السبب الحقيقي وراء وجود هذا الشبح المرعب في مجتمعاتنا ..
إنهُ يُحاول في كل سَطرٍ أن يُقنعنا بالإكراه أنَّ ” المنقبة ” ترتدي النقاب عن إجبار وإكراه عليه وليس عن إقتناعٍ وإيمان به .. وهذا الإدعاء في رأيي هو سُلطة تمارس من قبل هذا المدون ، فأين الدليل على ذلك .. أين الشاهد ..؟! لم أقرأ في مُدوَّنةِ أحدهم عن قصة واقعية لمنقبةٍ رآها وتحدَّثَ معها وعايش مشكلتها وعَلِمَ منها عِلم اليقين أنها تَرتدي النقاب عن إكراهٍ من زوجها أو والدها أو بسبب محيطها الإجتماعي أو العائلي أو لأنهُ من العاداتِ القديمة البائدة كما يقول البعض .. إذن ما هذا الإصرار الغريب .. من أين تَولدت هذه القناعة لدي البعض من المدونين .. هل تكفي قصة على مواقع الإنترنت تُقرأ من كاتبة مجهولة أن تكون وراء تلك القناعة .!! لماذا أتهمُ كلَّ هؤلاءِ وأنسى نَفسي وأنا المُدَّعِي الأوَّل على هذه المُنقبة من غيرِ دليلٍ دامغٍ على صِحَّة ما أقول ..!!



