Archive for the ‘.. مغتربة ..’ Category

.. وأُقاتلُ من أجلِ قبر .!

الخميس, ديسمبر 24th, 2009

.. يَدٌ تُجففُ دَمعي .. وثانيةٌ َتَصفعُني .. وثالثةٌ تُضَفِّرُ شَعري .. ورابعةٌ تُسكت فمي وتَكسرُ قلمي .. وخامسةٌ تَحتضنُ جَسدي ..

وسادسةٌ تَحطُّ على كتفي .. وسابعةٌ تُدفئ قلبي .. وثامنةٌ تَطعنني .. وتاسعةٌ تَجلدُني ..

وعاشرةٌ تغتالُ حُلمي .. !!

عَشرُ أيدٍ .. كلها تُقاتلني وربما أكثر .. تُحاول قَتلي .. في حين تَجهلُ أنني لا أملكُ إلا يَدينِ اثنين فقط .. أقاتلُ بهما من أجل قبرٍ لجسدي الجريح ..

منذُ وطئتُ أرض الغربة  وأنا أقاتل لأفوزَ بقبرٍ  واحدٍ .. بقلبِ الوطن ..!!

.. أنا والغربة .. توأمان ..؟!

الأربعاء, سبتمبر 17th, 2008

.. كنتُ كلما رأيتُ طفلاً صغيراً مُمزَّقَ الثياب .. مُغبرَّ الملامح .. مُلطَّخَ اليدين .. أشعث الشعر .. يهرول خلف الآخرين .. تدفعه الحاجة .. ويُشقيه الجوع .. باحثاً عن كسرةِ خبز تسدُّ جوعه .. أشعرُ بعاصفةٍ تجتاحُ عقلي .. وحزنٌ يعتصر قلبي ..

كم من الجوعى .. يفترشون الأرض .. ويلتحفون السماء .. ألفوا المسألة .. حتى باتت مهنتهم .. فهاهم في الصباحِ والمساء .. كلما رأو قادماً من بعيد .. ركضوا حوله مسرعين .. متذللين .. منكسرين .. ممسكين بتلابيبه .. معلنين حاجتهم وفاقتهم .. من غير خجل .. أو حياء .. وهاهم حينما يعجزون .. عن تحصيل لقمةِ العيش .. يكون مصيرهم .. الموت .. والموت فقط .. هناك الكثير في هذا العالم من يموت جوعاً .. وفقراً .. مع اختلافٍ في معنى مصطلح .. الفقر .. والجوع .. والعطش .. أيضاً

.. هل رأيت يوماً .. كيف يسري الموت ببطءٍ إلى جسد أحدهم ..؟!
هل رأيت ؟!

( اكمل قراءة التدوينة )

.. أفكار مبعثرة .. في ذاكرة فتاةٍ مغتربة .. ؟!

السبت, يناير 26th, 2008

 untitled.JPG

 .. إن المؤمنَ في الطريقِ الطويل .. يحملُ شوقهُ على كاهلهِ .. لجنانٍ تزينت هناك في الأعالي .. حداؤه دائماً ::

فحيِّ على جناتِ عدنٍ فإنها ** منازلنا الأولى وفيها المخيم

.. إن هذا الشوق يخفف دائماً علينا الكثير من المتاعب .. لأننا على يقينٍ بأننا سنلتقي يوماً .. فكلُّ المتاعبِ ستكونُ في ذاتِ الإله .. ولا بد لأشواقنا من ارتواء ..

ولكن لابد لنا قبل ذلك من رسم طريقنا .. وتحديد أهدافنا .. نحن في هذا الدرب الذي عشقناه … ورفضنا التخلي عنه يوم واجهتنا أعاصير الحياة .. وصارعتنا آلآمها ..

 لذلك كل شيء فيه يحلو لنا مهما كان مُراً ..

إذاً فهذا الدربُ لن يكون أبدا “عادياً ” بالنسبة لنا .. ؟!

.. دواءُ جراحنا .. ومن كانوا يوماً بلسماً شافيا .. وماءً عذباً .. روى ظمأنا .. ( رفقائنا ) على هذا الدرب .. في يومٍ من الأيام كانوا هم الدواء .. و البلسم ..

ويومٌ آخر أقالوا عثرتنا .. وجففوا دموعنا .. وأوقفوا النزيف المتصبب من جراحنا .. هم من أضاؤوا لنا الدرب  .. حملوا الشُعلْ  في طريقنا ولم يعلموا يوماً بأنهم هم الشُعل ..

هم الشموع التي أضاءت حلكةً الليلِ المُدلَّهم في دربنا .. فلم ولن يكونوا بالنسبة لنا شيئاً “عادياً ” .. أبــداً !!

.. وطني الذي فارقته يوماً وأنا طفلة صغيرة لم تعي بعدُ معنى الاغتراب .. فارقتُ الأهل والأحباب ..

فارقتُ أرضي .. الرفاق .. أشجارُ منزلنا .. فارقتُ الدفء .. وعشتُ بلا وطن .. وتجرعت مرارة الغربة صباحاً ومساء !!.

.. وعندما كبرت كان الشقاء .. يكبر كل يومٍ معي .. وتتسع في داخلي رقعة الألم .. فأمسيتُ أجرع كؤوس الاغتراب .. غربة ديني .. وطني .. أهلي .. غربة مبادئي وقيمي ..

.. ديني الذي كان مناطَ  تفكيري .. ومازال .. بلادي المغتصبة .. قوافل التشريد المتصاعدة كل يوم ..

يتمٌ وفقرٌ وجوعٌ وأسـر.. أفكارٌ ترادودني .. فتحرمني النوم .. ولكن عزائنا أنها لم تكن إلا هجرةً لله ورسوله ..

 .. وبالرغم  من هذه الأفكار المبعثرة .. ما زلت أطمع بأملٍ يسطع من خلفها .. ولعلني أدركه .. بل أحسه .. إنه قريب .. وقريبٌ جداً ..

.. نشر في : “رابطة أدباء الشام” ..

 

النتبتة الخضــراء !!

الثلاثاء, سبتمبر 18th, 2007

أرضٌ قاحلةٌ متشققة … جف زرعُها .. واختفت ملامحُها … وضاعَ دَرسها … أكل الدهرُ عليها وشرب … مرت عليها سنونٌ عجاف … حولتها إلى ركامٍ وبقايا أطلالٍ متناثرةٍ هنا وهناك … ُمنع عنها القطر … وتآكلت معالمُها … إلى أن قيض الله ُلها يوماً سحابةً ممطرة ًروت الظمأ … وسقت الجدب … وانبتت الزرع … (اللهم صيباً نافعاً ) … أشرقت الشمسُ على الأودية والبطون …و تخلل دفئها بين طياتِ تلك الأرض الجافة .. و من بين الأنقاض … من بين الركام … من بين تشققات  تلك الأرض الجافةِ اليابسة … نمت نبتة ٌ خضراء !!

 وهل لتلك الأرض ِالجافةِ أن تُنبت الزرع ؟؟ وهل لأرض ٍرحلت عنها الحياة أن تعود لها الروح من جديد !!

 نعم لقد كان ذلك اليوم يوماً فريدا في عمرِ تلك الأرض …  لقد كان لها العمرَ الجديد الذي غير حياتها … بل أعادَ لها الحياة ..

 تسللت الروحُ لها من جديد … فأشرقت الشمس .. شمس الحب .. وبثت الدفء إلى الحنايا … بعد زمن من الصقيع القاسي !؟ ومرت أيام ٌ استفاقت الحياةُ على تلك الربوع …

 شمسٌ دائمة ُالإشراق .. بللٌ من السماء أنعش الروح في تلك الديار … ودفءٌ وأمان … ونبتة ٌ خضراء  شامخة ٌ من بين الأنقاض .

إلى أن جاء يومٌ لم يكن هنالك مفرٌ منه !!! هبت رياح ٌ عاتية !!! عاصفة ٌ اقتلعت تلك الأشجار اليانعة !!! شُنقت الشمس على مشارف الضياء … وضاعت ملامح الأمل !!  ليلة ٌ شتوية ٌ ممطرة ٌ أضاعت تلك النبتة … يدٌ قاسيةُ اقتلعتها وهي بعدُ لم ترى النور..  بل لم تزل في طور النمو بعد … ولكن تلك اليد العاتية أصرت على أن تحرمها من الدفء .. أن تبث الخوف  والحرمان  في أعماقها .!

 يالها من قسوة تعذر على تلك الأرض أن تتحملها … في ذلك الجوِ العاصف … وفي تلك الليلة المخيفة .! تلك الليلةٍ القاسية … الليلة التي يملؤها الخوف والرعب …  ضاعت تلك النبتة .. وضاعت معها الأشواق ؟؟ والحنين !! وضاع  كلُ أملٍ جميل !! كلُ حلمٍ كان ينمو كل يومٍ مع تلك النبتة … وبقيتُ من بعدها لا أرى سوى طريقا ً طويلا ً ليس فيه سوى الشوك …

 وبعد ..

 ماذا أخط !! وماذا أرسم !! هل أرسم أرضا ً خرابا ً اقتلعت آمالها وأحلامها .. وعوت فيها الذئاب … وغابت عنها ملامحُ الأمل ؟!

 ماذا أرسم !!! أأرسمُ جراحاً يسكن على ضفافها الدماء ؟؟؟ وينبثق من كهوفها  المظلمة  بقايا نواح وأنين ؟؟؟

 لن أستطيع أن أرسمَ سوى الحقيقةَ المرة !!! ولا يسعني سوى أن أعترف بتلك الحقيقة .!!!

 ولكني برغم ذلك لن أنسَ تلك الأيام الجميلة .. ولن أنسى أن تلك النبتة أعادت لي الحياةَ .. و علمتني لغة الأشواق .. وأعطتني الكثير … وبثتني الدفء … ولن أنسى تلك الليالي الغارقة في الشوق والحنين … تلك الليالي التي عشناها سويا .. ولن أنسى أيضاً أن يد الغاصب كانت أقوى وأعتى ؟!

 و برغم ذلك  سأبقى على ثقةٍ أن شمساً جديدةً ستشرقُ يوماً … ونبتةً أخرى ستنمو يوماً.. 

وروحاً ستسكن هذه الأرض من جديد !!

نشرت في “رابطة أدباء الشــام” .. ” مجلة : الإسلام اليوم “.

قد أنخنا مطايانا ببابك ..

الأثنين, سبتمبر 17th, 2007

 

عندما يكدك التعب ..

وتحرقك شمس الحياة ..

فتلقي بك على شاطىء الألم ..رغما عنك ..

فتبحث عن حبيب تسكن إليه ..
أو صديق تأوي إليه ..
أو قريب تشكو له ..
وتطرق الأبواب ..
بابا بعد باب ؟؟
فما من مجيب ؟؟
أو فـاتح للبـاب ؟؟

يامن تشكو من شماتة الأعداء ..
وتغير الأصدقاء ..
وجفوة الأحياء ..
أما زلت تطرق الأبواب ..
***

لقد آن الأوان أن تطرق بابا ..
غفلت عنه ..
وتنادي سيدا ..
مالك سواه ..
(ببابك لن أغادره ولن أسعى لغيرك
سأنسج بالرضا ثوبي وأشهد أنني عبدك)
***
إذا كنت مريضا تبحث عن الشفاء ..
أو فقيرا .. يبحث عن الغنى ..
أو غريبا .. ينشد الوطن .. ويطلب اللقاء ..
أو مذنبا أثقلت كاهله .. الذنوب والمعاصي ..
أو …
أو ……….
أو …
أو وحيدا .. يبحث عن حبيب .. أو أنيس ..
أو تائها .. ضيع الطريق ..
أو ضائعا .. فقد الدليل ..
يا من أعياه البعد ….. ويبحث عن دفء الضحى ..
قد آن أن تطرق بابا لا يرد سائل
أطرق الباب بصدق … وقل له ….

قد أنخت مطاياي ببابك ..

فـلا تطـردني عن أعتـابك