Archive for the ‘.. أروى ..’ Category

.. وأُقاتلُ من أجلِ قبر .!

الخميس, ديسمبر 24th, 2009

.. يَدٌ تُجففُ دَمعي .. وثانيةٌ َتَصفعُني .. وثالثةٌ تُضَفِّرُ شَعري .. ورابعةٌ تُسكت فمي وتَكسرُ قلمي .. وخامسةٌ تَحتضنُ جَسدي ..

وسادسةٌ تَحطُّ على كتفي .. وسابعةٌ تُدفئ قلبي .. وثامنةٌ تَطعنني .. وتاسعةٌ تَجلدُني ..

وعاشرةٌ تغتالُ حُلمي .. !!

عَشرُ أيدٍ .. كلها تُقاتلني وربما أكثر .. تُحاول قَتلي .. في حين تَجهلُ أنني لا أملكُ إلا يَدينِ اثنين فقط .. أقاتلُ بهما من أجل قبرٍ لجسدي الجريح ..

منذُ وطئتُ أرض الغربة  وأنا أقاتل لأفوزَ بقبرٍ  واحدٍ .. بقلبِ الوطن ..!!

.. أنا و وطني ..!!

الأحد, يونيو 7th, 2009

.. يوميات فتاة مقاومة .. ولكن على خط شاشة التلفاز ” 1 ” ..!!

الأربعاء, يناير 14th, 2009

..  نعم أنا مقاومة .. وأنتَ وأنتِ .. وأنتم جميعاً .. هذه حقيقة .. وليست سخرية ..  ولكنني هذه المرة لا أشبه تلك المقاوَمةِ التي في أعلى الصفحة .. ترتدي الكوفية الفلسطينية .. تقرأ في عينيها الكثير من معاني المقاومة والفداء .. يسبقها خيل البطولة والحرية .. نحو خط النار  !!

نعم أنا مقاومة .. ولكن على خط شاشة التلفاز .. مقاومة من نوعٍ آخر .. حيث أعجز أن أكون في غيره للأسف الشديد .. رغم أني لستُ من هواة شاشة التلفاز ..  لكنهُ نوعٌ مختلف فجرته الأحداث الأخيرة على غزة .. هذه الأحداث المتسارعه التي لا أعلم كيف باغتتني هكذا رغم اهتمامي الكبير بكل جديد على الساحة ..  لأجد نفسي قبل تسعة عشر يوماً  أجهشُ بالبكاء أمام شاشة التلفاز وأنا أشاهد العدوان الصهيوني على الأمن الفلسطيني داخل معسكرات التدريب وهم يصطفون بانتظام وفقاً للأوامر استعداداً لبدء التدريب الصباحي .. لتباغتني شاشة الجزيرة بالصور الأولى من موقع الحدث .. وإذا بالجثث في كل مكان .. وبعضها قد فُصل الرأس عن الجسد  .. أكوامٌ من اللحم فوق بعضه البعض ..  والدماء تغطي الساحات .. رأيت بعدها الكثير من الصور .. لكن لهذه الصورة وقع وأثرٌ مختلفٌ في نفسي .. الكل يصرخ ويستغيث .. ترى الجريمة البشعة والقذرة الصهيونية بمشاركة عربية .. قد أدمت كل قلب حي .. بل أذهلت وأغضبت الجميع إن صح التعبير .. !!

لم أكن أتوقع أن شاشة التلفاز ستنقل لي المزيد  من الصور  بدءاً بالكبار .. وانتهاءً بالصغار .. وما بينهما الكثير  من مشاهد الأجساد المقطعة .. والمنازل المدمرة .. والقنابل الغريبة في الشكل وفي النتيجة التي تركت آثارها على أجساد الأطفال الرضع .. وأضف إلى ذلك ما نسمعه من صراخ وعويل .. بل لم يعد مستغرباً أن تستمع كل يوم ٌقبل أن تنام إلى قصة من القصص التي تُروى ” قبل النوم ” ترعبُ الكبار فضلاً عن الصغار ..  ولكن لا مانع من أن يسمعها الصغار ويشاهد بعضاً من صورها .. ليكبر  حجم الحقد في أعماقه لهذا اليهودي الغاصب والمحتل والجبان .. الذي احتل الأرض .. واغتصب الخيرات .. وأباح سكب الدماء  ..  سنسمع عن عائلةٍ فقد ربُّها زوجته وأولاده و بقي له ابنه الصغير .. أو لم يبق له أحد .. إنها قصة من مئات القصص التي تُروى قبل النوم فتحرمك من النوم .. وتتلى أيضاً بعد النوم .. إن استطعت إليه سبيلاً  ولو كان صعباً .. فتحرمك الإحساس بما تبقى من يومك .. !!

( اكمل قراءة التدوينة )

.. هل أمتنا عصيَّة على الإستيقاظ ..؟!

السبت, يناير 3rd, 2009

.. في هذه اللحظات تقصف غزة .. ظلامٌ يخيم عليها .. وجنود العدو يحيط بها من كل جانب .. سحب الدخان المخيفة تتصاعد في كل شارع  منها .. جسدها ينزف بقوة .. ورجالها صامدون .. شامخون .. أقوياء .. في اللحظة التي استعصى على العدو الصهيوني كسر شوكتهم .. أو بث الرعب في نفوسهم .. استعصى على الكثير منا أن يستيقظ من سباته .. أو يتعالى على صمته وهوانه .. حجم الألم أكبر بكثير من الكلمات التي هي أيضاً عصية على الظهور هنا أو هناك ..

منذ أكثر من أسبوع وغزة تحترق .. غزة التي تعتبرها الأمة جزءٌ لا يتجزأ منها .. وهي الروح النقية التي تسري في هذا الجسد .. الذي خالطته الكثير من الأرواح الشيطانية ..!!

سؤالي الآن : هل أمتنا العربية والإسلامية بما فيها من قادة وعلماء عصية على الإستيقاظ من غفلتها ونومها .. وهي ترى غزة تعيش هذه الأوضاع المأساوية .. وليعذرني من يمرُّ هنا من الرجال .. لأنني أعتقد أن الرجولة معنى بدأ ينحسرُ شيئاً فشيئاً .. ومن يملك شيئاً من الرجولة فليتحرك .. فلينهض .. ولتنهض هذه الأمة إلى الشوارع .. في الأزقة .. ولتعلو الهتافات .. وليتحرك الشعب المصري خاصة والعربي إلى معبر رفح ليحطمه .. هذا ليس كلاماً .. هذا هو الذي يجب أن تفعله الشعوب العربية الآن .. لا أن تقف متفرجه أمام شاشات التلفاز باكية نادبةً حظها ..

العدو الصهيوني يدخل غزة في محاولةٍ لكسر شوكة المقاومة .. بل لإنهائها وإبادة هذا المشروع الذي تقوم هذه الأمة به .. ولن تقوم بغيره .. ونحن على يقين بنصر الله لهذا المشروع الإسلامي .. برجال مخلصين صادقين بإذن الله .. يقبعون الآن على حدود غزة .. وفي خنادقها ..

( اكمل قراءة التدوينة )

.. لماذا ذَبُلتِ يا وردة دمشق ..؟!

الأربعاء, ديسمبر 24th, 2008

.. قلت لي يوماً : أروى أحببتُ مدونتك كثيراً .. ولكن آلمتني هذه التدوينة .!! ” لا الوصل يُدني .. ولا الأيامُ تُسلينا ” .!!

قلت لكِ : شوقي إليها لا يوصف ..!!

حاولتِ التخفيف عني .. وقلت لي بتفاؤلٍ كبير : أروى سنذهبُ العام المقبل سوياً إن شاء الله للتسوق في ” الحميدية ” ..

ابتسمت .. أتمنى ذلك يا وردة دمشق .. ولكن هل ستتحقق هذه الأمنية ..؟!!

.. رحلتِ .. يا وردة دمشق .. قبل أن نلتقي .. وقبل أن نرى الوطن .. ونتجول سوياً في سوق الحميدية ..!!

حزني كبير .. وفاجعتي أكبر .. لقد أبت يد الأقدار إلا أن تقطفك وأنت ما زلت وردةً دمشقية رقيقة .. وصبيةً يافعة .. مفعمةً بالنشاط والحيوية .. ممتلئة ًبالصدق والإنسانية ..

كم تحدثنا أنا وأنتِ .. عن الشام .. وعن ياسمينها .. وعن الفرات وعذوبته .. وشوقي إليه ..!!

وكم تمنت والدتك أن تراكِ بثوبك الأبيض .. أو تسمعَ ضجيج أطفالك من حولك .. ولكنك يا وردة دمشق .. رحلتِ .. وتركت قلبها المجروح وحيداً فريداً ..

رحلتِ قبل أن تحققي لها أمنيتها ..!!

تباً للطغاة .. لقد أرغمونا أن نُولد في الغربة .. ونعيش فيها .. ونموت أيضاً فيها .. يا ويلهم ..!!

أعلم جيداً .. أنك لو خيرتِ .. لاخترت الوطن قبراً لجسدك النحيل ..!!

ولكن الأقدار اختارت لك قبراً آخر .. بعيداً .. بعيداً عن أرض الوطن وترابه الطاهر .. ولكن روحك دائماً ما كانت تسكن هناك .. !!

( اكمل قراءة التدوينة )

.. بعد عرفات .. يعجز القلم عن الوصف .!!

الخميس, ديسمبر 11th, 2008

dsc01493.JPG

.. لن تُحاكي أقلامنا تلك الرهبة وذاك الرجاء الممتزج في نفوس الحجاج وهم يقفونَ على صعيد عرفات .. و لن تحاكي مشاعر ذلك الشاب الذي رفع يديه قُبيلَ الغروب يجفف دموعه بملابس الإحرام .. شاكياً وباكياً ورافعاً إلى الله حزنه .. معترفاً بِذُلِّه وخضوعهِ بين يديه .. جموعٌ غفيرة تزاحمت في عرفات .. جاؤوا شُعثاً غبراً .. لعلَّ رحمة الله تغمرُ ضعفهم .. وتُسَكِّنُ أوجاعهم .. وتقضي حاجاتهم .. مشاعر لن يحاكيها قلمي مهما حاولت الوصف .. واجتهدتُ في ذلك .. ولن أُحاكي تلك الأصوات التي ارتفعت من ” عرفات إلى مزدلفة ” تلبي وتعلن الوحدانية لله عز وجل وكلها أملٌ أن تكون ممن قال الله فيهم في الحديث القدسي ” أُشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم ” ..!!
أي كلمات تلك التي أحاول دائماً أن أصف بها تلك السعادة حين يتذكر الحاج وهو يسير على قدميه من عرفات إلى مزدلفة هذا الحديث القدسي وتنساب دموعه فرحاً وهو يتمتم بصوتٍ منخفض ” لعلي أن أكون منهم ” .. بالطبع أعجز في كل مرة أن أصف مشاعري أو مشاعر أي حاجٍ في ذلك الموقف الرهيب ..!!
وهاهو قلمي يفشل مرة أخرى في وصف القوة التي تتدفق في جسد كلِّ منا .. صغاراً وكباراً .. ذكوراً وإناثاً .. شباناً وشيباً ونحن نقذف بالحجر سبع مرات على الشيطان الذي لم يُرى أصغر ولا أحقر منه مثل يوم عرفة .. ومازال يُصرُّ على إغوائنا والوسوسة لنا ..!!

( اكمل قراءة التدوينة )

.. بين العطر والأرجوحة .. حكايا لا تنتهي ..!!

الأثنين, نوفمبر 24th, 2008

الشباب السوري ورائحة العطر .. ولعبة الأرجوحة

1155377-dfd16a3b51b98712.jpg

.. أهدتني صديقتي فيما مضى عِطراً صغيراً كعربون صداقةٍ بيننا .. ذو رائحةٍ هادئة ومميزة .. وشكلٍ انسيابي جميل .. مما جعلني أحتفظ به لفترةٍ طويلةٍ

خاصةً أنه من تلك الصديقةِ القريبة التي لازمتني في طفولتي وهاهي الآن تلازمني شبابي .. !!
حدثتها بعد غيابٍ عن ذلك العطر .. وكيف مرَّ وقتٌ طويلٌ وأنا أبحثُ عنه إلى أن وجدته .. لأعيدَ بشرائهِ ذكرياتٍ مضت أستنشق رائحتها مع كل رشةٍ من تلك الزجاجة ..!!

.. أحببتُ تلك الأرجوحةَ الخشبية التي كنتُ دائماً ما أُفضِّلُها على كلِّ ألعاب الطفولة .. الأرجوحة التي دائماً ما كانت تطيرُ بي إلى الأعلى الذي أحنُّ إليه .. أسابقُ بها الأطفال .. وفي كل مرةٍ كنت أري صديقاتي كيف باستطاعتي أن أطير بتلك الأرجوحة .. أو لعلها هي من تطيرُ بي إلى مسافةٍ لم يستطع أحد الوصول إليها .. لكنها بالطبع ليست المسافة التي أحلمُ بها .. بل لعلني كنت أمارس بعضاً من شقاوةِ الطفولة .. فأقفُ على اللوح الخشبي .. ممسكةً بالسلاسل الحديدية عن اليمين وعن الشمال .. وبقوةِ دفعٍ من جسدي أرتفعُ إلى الأعلى أكثر فأكثر .. فيتطاير شَعري .. ليعلو صوتُ الضحكاتِ في أعماقي غيَر آبهٍ بأصوات الصراخ من حولي خوفاً علي من السقوط ..!

كنت أقول: ولماذا الخوف ؟!
سأعاودُ النهوض إن سقطت ( ولم أكن أدرك بتفكيري الطفولي الفرق بين سقوطٍ وسقوط ) فأنا أكره البقاء على الأرض بعد أن جربتُ عوالم التحليق كالطيور علها تنقلني إلى الغيوم كتلك الفتاة الكرتونية التي أحبها دائماً وأحفظ أغنيتها عن ظهر قلب ..!!

كبرتْ وتغير كلُّ شيء حولي .. حتى تلك الأرجوحة الخشبية .. لم تعد خشبية .. بل هي الآن تسمى الأرجوحة ذات السلاسل .. دائرةٌ كبيرة في الأعلى يتوسطها عمودٌ كهربائيٌّ ضخم .. يتساقطُ من تلك الدائرة  سلاسلٌ في نهاية كل سلسلتين كرسيٌ لشخصٍ واحد .. ُقدرتها على الطيران تفوقُ قدرة الأرجوحة الخشبية القديمة ..!!

مما جعلني أعشق اللعب بها .. ليس لغرض اللعب  بقدر ما هو ذلك الإحساس الذي يسكنني منذ الصغر بالتحليق إلى عوالم مرتفعة أستنشق فيها هواءً نظيفاً وأُلامس بيديَّ الغيوم المتفرقة هنا وهناك .. بقدرِ ما هو الشوق إلى عوالم حرة ليس لها حدود أو عليها قيود ..!!

( اكمل قراءة التدوينة )

.. كل عامٍ وأنتم للحرية .. أقرب ..؟!

الأثنين, سبتمبر 1st, 2008

.. بالأمس كان الجميع يترقبُ هلال شهر رمضان المبارك .. يتطلَّعُ عالياً علَّ بصيصاً من نورهِ يلمعُ في الظلماء ..
هلَّ الهلال علينا .. وكأن نوره اخترقَ أرواحنا .. فأضاء جنبات الظلمة فيها ..
ولكن أقواماً يقبعونَ منذ زمن بعيدٍ .. خلف قضبان الظلم والجبروت .. يمرُّ الهلال كل عامٍ .. لكنهم لا يستطيعون رؤيته .. يَسطعُ بنوره في ظلمةِ الكون .. لكنَّ زنازينهم المظلمة في السراديب تحت الأرض .. تُصرُّ كل عام على أن تحرمهم هذا الضياء .. بل إنَّ الطغاة .. ومن يتربعون على عروشٍ ليست لهم .. وينعمون بخيراتٍ ليست من حقهم حرموهم من كلِ هذا .. ولعلَّ زوجة هذا السجين منذ ثلاثين عاماً .. أو ذلك السجين الآخر منذ عشرين عاماً .. تجتمع مع أولادها وكلها حسرة وألم ألا يشاركها زوجها مائدة الإفطار .. بل لعل والدة ” طارق ” يحترق قلبها حزناً وكمداً لأن مائدة الإفطار تخلو من ” طارق ” .. ؟!

dsc00117.JPG

بالأمس .. ُأطلق سراح ” عبد المعطي هنية ” وأهل غزة يتوجهون لصلاة التراويح .. بعد 15 عشر عاماً قضاها في سجون الاحتلال الصهيوني ..؟!
إنها بوارق النصر .. تُطلُّ على هذه الأمة بعد أن سطع الهلال علينا .. وهلَّت نفحاتُ هذا الشهر الكريم ..

( اكمل قراءة التدوينة )

.. مرَّ عام .. وبضعة أيام ..؟!

الأربعاء, أغسطس 27th, 2008

.. مرَّ عام .. منذ الحروف الأولى التي دونتها هنا .. وبضعة أيام إضافية بعد هذا العام .. كانت تلك الأيام هي التي وقفت حاجباً بيني وبين الإحتفال بالعيد الأول لظهور مدونتي على جغرافية العالم الافتراضي .. بسبب ظروف سفري المفاجأة .. لأعود بعد عامٍ وبضعة أيام .. لأقول شكراً لله الذي منحني القوة .. حين عزمت على التحدي .. لأخرج بعد معركة طويلة .. مع القلم .. منتصرة .. وما تعودت يوماً أن أهزم .. وهذا من فضله جل وعلا ..

ثم الشكر لأخي ” الأكبر ” .. الذي هيأ لي هذه المدونة .. هديةً منه .. ومنذُ تلك اللحظة أحسست أن وقت الصراع قد بدأ .. وأن تحقيق الأمنية قد قرب .. وأنَّ الحلم قابَ قوسين أو أدنى .. وكان ذلك لي .. والحمد لله ..

( اكمل قراءة التدوينة )

.. ” المدينة .. التي كسرت الحصار .. وهزمت الظلام ” ؟! ..

السبت, مارس 22nd, 2008

. ربما لم نقرأ في صفحاتِ الماضي .. عن مدينةٍ حُوصرت أشهراً طويلة .. وأُغلقت عليها كلُّ المنافذ ..؟!

وُطوًّقتْ بالحديد والإسمنت .. فلم يعد أهلها يملكون من أمرِ أنفسهم شيء .. ؟!

لكننا بالطبع .. َسنقرأُ على صفحاتِ التاريخ القادمة .. عن مدينةٍ عظيمةٍ ” كغزة هاشم” .. والتي طَوَّقها العدُّو الإسرائيلي سبعةَ أشهر ..

و ” التاريخ صفحاته قليلة .. لا تكتب فيه إلا حكايا العظماء” .. وغزة .. مدينةُ عظيمةُ .. برجالها .. بنسائها .. وحتى بأطفالها .. ؟!

ولعل ما  يدعوا للعجب .. أن غزةَ .. تعني باللغة العربية ” القوي” .. إذْ هي مدينةٌ تمتلكُ تاريخاً مجيداً .. في مقاومةِ المحتلين ..

بالإضافة لموقعها الجغرافي .. فهي من أقدم مدن العالم .. وصلة ُالوصل بين آسيا وأفريقيا .. وبقعةٌ غنيةٌ للتجارة ..

وفي غزة دُفن جَد ُّالرسول صلى الله عليه وسلم ” هاشم بن عبد مناف بن عبد المطلب ” .. و لذلك أطلق عليها العرب .. ” غزة هاشم ” ..

والمدينةُ ” القوية “  توالتْ عليها سنونٌ عجاف .. برغم ذلك صمدت .. لم تستسلمْ .. ولم تخضعْ .. حينما سيطر عليها الأوربيون في فترة الحملاتِ الصليبية ..

حتى أنقذها ” صلاحُ الدين ” في معركةِ حطين .. ثم احتلها الأتراك .. حتى عام 1917 .. ثم استولت عليها بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى ..
 وقامت مصر بدخول غزة بعد قرار التقسيم 1947 .. إلى أن احتلتها إسرائيل 1956 ..  ثم انسحبت منها .. لتعود لاحتلالها مرة أخرى ..

وبقيت تحت سيطرتها حتى عام 1994 ..

والمتأملُّ لتاريخِ ” غزة ” .. يرى كم  كان لها  من اسمها النصيب الأكبر .. والحظَّ الأوفر .. فهي كانت ومازالت قوية ..

حتى بعد أن حاصرها العدو الإسرائيلي .. سبعة أشهر .. فقطع عنها الكهرباء .. ومنع دخول الغذاء والدواء ..

من معبر رفح الذي يعد المنفذ الوحيد لغزة بالعالم الخارجي .. ؟!

( اكمل قراءة التدوينة )

.. أفكار مبعثرة .. في ذاكرة فتاةٍ مغتربة .. ؟!

السبت, يناير 26th, 2008

 untitled.JPG

 .. إن المؤمنَ في الطريقِ الطويل .. يحملُ شوقهُ على كاهلهِ .. لجنانٍ تزينت هناك في الأعالي .. حداؤه دائماً ::

فحيِّ على جناتِ عدنٍ فإنها ** منازلنا الأولى وفيها المخيم

.. إن هذا الشوق يخفف دائماً علينا الكثير من المتاعب .. لأننا على يقينٍ بأننا سنلتقي يوماً .. فكلُّ المتاعبِ ستكونُ في ذاتِ الإله .. ولا بد لأشواقنا من ارتواء ..

ولكن لابد لنا قبل ذلك من رسم طريقنا .. وتحديد أهدافنا .. نحن في هذا الدرب الذي عشقناه … ورفضنا التخلي عنه يوم واجهتنا أعاصير الحياة .. وصارعتنا آلآمها ..

 لذلك كل شيء فيه يحلو لنا مهما كان مُراً ..

إذاً فهذا الدربُ لن يكون أبدا “عادياً ” بالنسبة لنا .. ؟!

.. دواءُ جراحنا .. ومن كانوا يوماً بلسماً شافيا .. وماءً عذباً .. روى ظمأنا .. ( رفقائنا ) على هذا الدرب .. في يومٍ من الأيام كانوا هم الدواء .. و البلسم ..

ويومٌ آخر أقالوا عثرتنا .. وجففوا دموعنا .. وأوقفوا النزيف المتصبب من جراحنا .. هم من أضاؤوا لنا الدرب  .. حملوا الشُعلْ  في طريقنا ولم يعلموا يوماً بأنهم هم الشُعل ..

هم الشموع التي أضاءت حلكةً الليلِ المُدلَّهم في دربنا .. فلم ولن يكونوا بالنسبة لنا شيئاً “عادياً ” .. أبــداً !!

.. وطني الذي فارقته يوماً وأنا طفلة صغيرة لم تعي بعدُ معنى الاغتراب .. فارقتُ الأهل والأحباب ..

فارقتُ أرضي .. الرفاق .. أشجارُ منزلنا .. فارقتُ الدفء .. وعشتُ بلا وطن .. وتجرعت مرارة الغربة صباحاً ومساء !!.

.. وعندما كبرت كان الشقاء .. يكبر كل يومٍ معي .. وتتسع في داخلي رقعة الألم .. فأمسيتُ أجرع كؤوس الاغتراب .. غربة ديني .. وطني .. أهلي .. غربة مبادئي وقيمي ..

.. ديني الذي كان مناطَ  تفكيري .. ومازال .. بلادي المغتصبة .. قوافل التشريد المتصاعدة كل يوم ..

يتمٌ وفقرٌ وجوعٌ وأسـر.. أفكارٌ ترادودني .. فتحرمني النوم .. ولكن عزائنا أنها لم تكن إلا هجرةً لله ورسوله ..

 .. وبالرغم  من هذه الأفكار المبعثرة .. ما زلت أطمع بأملٍ يسطع من خلفها .. ولعلني أدركه .. بل أحسه .. إنه قريب .. وقريبٌ جداً ..

.. نشر في : “رابطة أدباء الشام” ..