.. دياركم لا حماةَ لها ..!!

.. في صبيحة يوم السبت 5/7/2008  وقبل أربعة أشهر .. وعلى مقربةٍ من دمشق .. وتحديداً في قرية صيد نايا حيث يتربع “سجنُ صيد نايا العسكري “ على عرش القرية .. هذا المعتقل الذي يضمُّ أكثر من ثلاثة آلاف سجينٍ إسلامي وسياسي .. حيث تلقى هؤلاء المعتقلين  تهديداً بارتكاب مجزرة على غرارِ مجزرة تدمر الشهيرة  ..

فما كان من السجناء العُزَّل سوى إعلان التمرد بعد سيلٍ من المضايقات والتهديدات والمشادات الكلامية واستفزازهم من قِبَلِ أجهزة الأمن بوضع المصحف الشريف تحت أقدامهم النجسة .. موقفٌ ألهب مشاعر السجناء .. فتدافعوا لاسترداد نسخ المصحف من أجهزة الأمن .. فكانت النتيجة أن أقدمت قوات الأمن على ارتكاب مجزرةٍ بشعة  بحق أبناء الوطن .. راح ضحيتها العشرات برصاص حرَّاسِ السجن ..

ليُسدل الستارُ على هذه الجريمة التي اقترفها النظام السوري .. كما اقترف غيرها في الثمانينيات من القرن الماضي ..
ويسدل الستار أيضاً عن سجناء صيد نايا .. وأسمائهم .. وألقابهم .. وجثثهم .. والأماكن التي دفنوا فيها .. والكثير من الحقائق التي تسترَّ عليها هذا النظام  الذي يلعب بحياة أبناءه ومصيرهم وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم أيضاً .. ويمسك عليهم بقبضةٍ من حديد .. بل ويتحكم بكل شبرٍ من أرض الوطن .. وكأنه باقٍ إلى قيام الساعة ..!!


هذا النظام الذي يستأسدُ على شعبه .. لكنه لا يمارس تلك القوة الهلامية على الطائرات الأمريكية التي اخترقت بكل جرأة أجواء سوريا وقتلت من قتلت .. في ” البوكمال ” من أبناء الوطن الذين أيضاً أسدل الستار عنهم وعن قتلتهم .. ومن ثم عادت تلك الطائرات إلى ديارها سالمة .. !!
أين الجيش السوري .؟!
أين الطائرات .. الدبابات .. الصواريخ .. أين الرصاص ..؟!
هل هو مخبأٌ  لأبناء سوريا  فقط ؟!

اليوم مرَّ أربعة أشهر على مجزرة سجن ” صيد نايا ” .. واليوم مرَّ أربعة أشهر على سفكِ دماء السجناء الأبرياء .. واليوم مرَّ أربعة أشهر منذ أن انتهكت الحرمات وُدنس المصحف الشريف .. !!
واليوم مرَّ أربعة أشهر .. والشعب يتدثر برداء الصمت ” عفواً ” والجبن والخوف أيضاً عن المطالبة بدماء أبناءه الشهداء في صيد نايا ..!!
واليوم مرَّ أربعة أشهر .. وحقوق الإنسان .. والمعارضة .. ووسائل الإعلام .. والعالم كله صامت .. وكأن شيئاً لم يحدث ..!!
وكأن المصحف الشريف لم يدنس .. وكأن دماءً طاهرةً لم تُرق ..!!
بل ربما ما حدث في تلك البقعة التي تسمى ” سجن صيد نايا ” كان على كوكب آخر .. وليس في ” دمشق ” عاصمة الثقافة العربية ..!!

واليوم أيضاً مرَّ أكثر من أربعين عاماً على الحقد  المتغلغل في جسد الوطن ” سوريا ” .. واليوم مرَّ أكثر من أربعين عاماً على وجود النظام المحتل لأحلام الشعب وآمالهم وطموحهم وحقهم بالبقاء بأمن وأمان وحرية على أرض وطنهم ” سوريا ” ..!!

فيا شعب سوريا رحمة الله عليكم .. فأنتم والله  في ديارٍ لا حماة لها ..!!

* تدوينات ذات صلة :

مجزرة صيد نايا .. والحقيقة المخيفة ..!!

.. النظام السوري .. ينكأ جراح مجزرة تدمر بحربةٍ طائشة ..؟!

.. إلى سجناء صيد نايا ..؟!

12 Responses to “.. دياركم لا حماةَ لها ..!!”

  1. alnaser Says:

    ماشاء الله .. من خلال كلامك انسة حاسك كنتي بين المساجين … او من بين القتلى .. حلو الحماس بس مو الزايد …. وحلو الابداع بس لازم يكون في احترام ولو قليل للحقائق

  2. الم السجين Says:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم تقبل شهداء المصحف في الشهداء والصالحين .
    اللهم افرغ صبرا على اهلهم وذويهم .

    ( انا لله وانا اليه راجعون )

    لم يتجرأ هذا النظام الغاشم ويقدم على فعلته النكراء الا بعد ما استيقن
    من نقطتين .

    النقطة الاولى :
    لم يخش غضبة الانظمه التي تحكم العالم الاسلامي
    فقد ادرك ان هذه الانظمه لايهمها شأن المصحف وان تظاهرت بل حتى وان طبعته
    ووزعته مجانا !!
    انظمة لايهمها تدنيس المصحف بقدر ما يهمها حسن العلاقات والتراضي في مابينها .

    النقطه الثانيه :
    عطفا على النقطه الاولى فالنظام الغاشم في سوريا يدرك ان الاعلام في دول العالم الاسلامي
    خاضع للانظمه فطالما الانظمه صامته فاعلامها صامت وعلمائها صامتون

    اذا طالما الانظمه متصالحه سياسيا فليس من الحكمه والحنكة السياسيه المغامره بتوجيه النقد والاستنكار لهذا النظام او ذاك الامر الذي يؤدي الى عدم استقرار المنطقه واستقرار المنطقه يعني استقرار الانظمه حتى وان دنس المصحف ووطأته الاقدام !!!!

    لكن لو حصل خلاف سياسي مع نظام ما واحتد الخلاف لرأيت الاعلام يكشف لنا الحقائق التى كان
    يخفيها عنا زمن الاصطلاح السياسي ، ولعل مذبحة حلبجه دليل على ذلك فقد وقعت هذه المذبحه
    في عام 1988م اي في زمن اصطلاح سياسي فلم نسمع عنها شيئا ولم نر شيئا
    ويستمر هذا الصمت سنتان حتى حدث الخلاف مع صدام حسين 1990م ثم رأينا المأساة ورأينا جثث النساء والاطفال والحيوانات وسمعنا عن الاسنتكار والادانه بأثر رجعي .

    لو فتحت لنا سجون الاسلاميين في سوريا لشابت مفارق الاطفال ان المآسي التى تمارس على السجناء طغت على التكتم والتواصي الاعلامي لم يستفحل شأن هذه الطغمه الحاكمه في سوريا الا لأن الشعب السوري المسلم ساهم في ذلك بتقهقره وخنوعه وهلعه واخلاده الى الارض الا من رحم الله وتخاذل اخوانهم في اقطار العالم الاسلامي عن نصرتهم وما مأساة حماة منا ببعيد ؟

    سرنا بيان جبهة علماء الازهر في الهجوم على النظام السوري والتنديد بالفعله النكراء
    ولكنه يبقى صوتا فقط .

    ” جبهة علماء الأزهر تهاجم النظام السوري بسبب تدنيس المصحف في سجن صيدنايا

    موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 15 تموز/ يوليو 2008
    لندن – أخبار الشرق

    حملت جبهة علماء الأزهر بشدة على النظام السوري، واصفة المعتقلين الذين قتلوا في مجزرة سجن صيدنايا بأنهم “شهداء المصحف”.
    وسقط أكثر من 25 قتيلاً من السجناء الذين ثاروا على حراسهم الذين تعمدوا تدنيس المصحف الشريف في سجن صيدنايا. وما زالت الأحداث في السجن مستمرة، لكن الأخبار انقطعت من داخل السجن بعدما لجأت السلطات إلى تعطيل شبكة الهاتف الخلوي في المنطقة المحيطة بالسجن.
    وقالت الجبهة في بيان تلقت أخبار الشرق نسخة منه: إن “النظام الذي استأسد هذه المرة على الأسارى السوريين لديه، المعتقلين ظلماً وبغياً وعدواناً في أقبية زنازينه، وكهوف سجونه، لغير جرم ارتكبوه، أو ظلم جنوه، غير أنهم كانوا من أصحاب المصحف الظاهرين به، ومن أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته الذين أخلصوا له قلوبهم، وطووا عليه حناياهم، فأغاظ ذلك النظامَ السوري الذي تتراكض في صدره أبالسة الجحيم، فاستأسد عليهم النظام وهم عنده في الأغلال يرسفون”.
    وأشارت جبهة علماء الأزهر في بيانها إلى أن “عسكر هذا النظام (قاموا) بجمع نسخ القرآن الكريم من مخابئها كما جمعوا أصحابها من قبل؛ ونزعهم من محاضنهم؛ ومساكنهم، وفعل بنُسخ القرآن الكريم الذي يُعدُّه النظام من الأسلحة المحرمة، والمواد المجرَّمة – على وفق ما نشر له - فعل به على أنظارهم مالا تحتمله نفس حر، حيث قام جنود إبليس بإهانة المصحف ووطأوه بالأقدام أمام أنظار المأسورين المعتقلين، فلما أهاجتهم الجريمة الشنعاء على كتاب ربهم – بعد أن صبروا على ما نزل بهم وبذرايهم - جرَّد النظام الظلوم لهم ثلاثين دبابة من دباباته التي لم نر لها أثرا في غزو؛ أو رسما في كرامة، جردها وعددا كبيرا من قوات حفظ النظام (..)، معززة بالقناصة والآليات والدروع، ثم أعمل بهذا الجيش العرمرم في المسجونين والمعتقلين السوريين من الذبح والتقتيل على مرأى ومسمع من العالم ما أسفر عن ذهاب أكثر من عشرين شهيدا منهم في معركة المصحف بسجن صيدنانيا الأسد، الأسد الذي لزم الجبن أمام الغارة الإسرائيلية الأخيرة على بعض معالم دولته بل وفي عاصمتها دمشق فدمرتها له ثم تولت اسرائيل الإعلان عن ذلك بعد أن جبن هذا النظام حتى عن الصراخ على كرامته المداسة بأقدام اليهود من يوم أن سلم لهم الجولان بغير مقابل”.
    واتهمت الجبهة “النظام الأسدي (بأنه) يستأسد على كتاب الله تعالى وأهله بتلك الخسة والنذالة التي لا يعهد لها مثيل حتى في عالم الحيوانات الخسيسة” حسب تعبير البيان.
    وتابع البيان: “إن الله تعالى يغار لذلك كله من المجرمين، كما يغار لها من الساكتين عليها وهم قادرون من أعضاء مجلس الجامعة العربية التي تتولى تلك الدولة المعتدية الباغية رئاسة مجلسها لتلك الدولة”.
    وأضاف: “إن الإنسانية هي الإنسانية أينما كانت؛ لا تتجزأ، هي ورب الكعبة وحدة متكاملة، وشُعَبٌ متماسكة، وكيان متساند، وإنَّ حقَّ دماء هؤلاء الأسرى في سجون الأسد من السوريين مع حق وحرمة كتاب الله المنتهكة من نظامه وسجانيه هي الآن في رقبة كل حُرٍّ من عُرْبٍ وعجم، مسلمين وغير مسلمين، لا يشفع لهم عجز الأنظمة، وتخاذل الحكومات عن أداء حقها بعد أن استُرخصت الدماء لدى هذا النظام، واستبيحت عنده الحرمات، وانتهكت به الحقوق والمُحرَّمات”.
    من جهة أخرى، أشارت الجبهة إلى حادثة وفاة المعتقل ياسر السقا تحت التعذيب في السجون السورية، حيث اكتشفت زوجته وفاته مصادفة حين راجت دائرة السجل المدني لاستلام قسام المازوت، فأبلغها الموظف بان صاحب دفتر العائلة متوفى، وحينما أصرت الزوجة على أنه معتقل لدى السلطات قالوا لها إن المعلومات لديهم تفيد بأن قتل بموجب حكم بالإعدام. لكن السلطات لم تسلم أهل السقا جثته حتى الآن، وهو ما دفع المنظمات الحقوقية للتأكيد بأنه قتل تحت التعذيب.
    وقالت جبهة علماء الأزهر تعليقاً على هذه الحادثة: “هكذا، يعتقل البرئ في سورية لغير جريرة، كما يعتقل غيره في كثير من ديار الإسلام اليوم، لكن زاد النظام السوري في طنبور الإجرام نغمات على نغمات، فبعد عامين من الاعتقال يحاكم البرآء بغير إعلان، ولا توجيه اتهام، بل وبغير معرفة منه ولا من أهله!!! ثم يصدر بحقه حكم بالإعدام كذلك، وينفذ دون أن يُخبَر بذلك أحد”.”

    المزيد على الروابط ادناه :

    بيان من هيئة علماء المسلمين في سوريا
    http://www.thisissyria.net/2008/07/15/releases/03.html

    مواضيع ذات علاقه
    http://www.thisissyria.net/2008/07/09/index.html

    والسلام عليكم

    الم السجين

  3. صادق Says:

    صدقتي يا اختي العزيزية ..فهذه الديار لا حماة لها

  4. محمد حمزة Says:

    أسد علي وفي الحروب نعامة .. فتخاء تنفر من صفير الصافر
    تقبلي التحيات

  5. mohamed Says:

    اسلوبك مميز وموضوع رائع

    شكرا جزيلا علي اثرائنا بهذه المعلومات

  6. أروى عبد العزيز Says:

    .. أخي : alnaser

    ” مو حلوة بحقك بترمي القنبلة وبتمشي ” .!!

    وما هي هذه الحقائق التي يجب احترامها ؟!! هاتها ولكن أرجو أن تلتزم بأدب الحوار مرة ثانية .. وإلا سيكون مصير تعليقك الإهمال .!!

    .. أروى ..

  7. أروى عبد العزيز Says:

    مرحباً بك :

    أخي الكريم : ألم السجين ..

    صدقت فيما ذكرت .. وهذا ماحدث للأسف مع قناة الجزيزة التي أجرت مقابلة مع بشار الأسد بعد مجزرة ” صيدنايا” لكنها لم توجه له أسئلة بخصوص هذه المجزرة .. وهذه بالنسبة لنا أفضل القنوات .. !!
    أرى أن الأمور كلها الآن بيد الشعوب .. إما أن تختار الذلة والصمت والخنوع .. وإما أن الثورة وبالطبع لا بد من التضحية وبذل الكثير من الدماء .. وإلا سيبقى الحال كما هو عليه .. ولن تتغير أوضاعنا ..

    اطلعت على بيان ” جبهة علماء الأزهر الشريف ” .. والمؤلم أن الموقف الذي صدر عن الجبهة والحديث الجريء لم يصدر حتى من المعارضة السورية للأسف الشديد ..

    أشكرك على إمدادك لي بالروابط المهمة ..

    جزيل الشكر والإمتنان ..

    .. أروى ..

  8. أروى عبد العزيز Says:

    أخي الفاضل : صادق ..

    هذه الديار تستحق خير حماة .. ولكن ..!!

    أشكر لك مرورك وتعليقك ..

    وأهلاً بك دائماً ..

    .. أروى ..

  9. أروى عبد العزيز Says:

    .. أخي : محمد حمزة ..

    نحن أهل سوريا دائماً مانردد هذا المثل .. لأسباب لا تخفى عليكم ..

    أهلاً بك دائماً ..

    .. أروى ..

  10. أروى عبد العزيز Says:

    العفو .. أخي : mohamed

    شاكره لك مرورك ..

    .. أروى ..

  11. صاحب الغار Says:

    اربعة اشهر مرت ..ولم يحرك احد ساكنا …لا تتعجبي …
    فللمشاعر الاخرى جدذور غذاها الخوف من ذات المصيرالاف السنين…فعقدت الالسن والجوارح عن الانتقام وتلقين الدروس …حتى الاعين …جمد الدمع في محاجرها …
    والله وحده ولي نصر والتمكين لأهل الدعاءمهما كانوامستغلين وضعفاء…

  12. أروى عبد العزيز Says:

    .. صديقتي ” صاحبة الغار ” ..

    نعم مرَّ أربعة أشهر .. وهناك ما قبلها قد مرَّ عليه سنوات وسنوات .. ولم يتغير شيء .. !!

    نحن بحاجة للتغير .. ويجب على هذه الأمة أن نتفض ..

    شاكرة لك مرورك العطر ..

    .. أروى ..

أضف تعليقك