السلطات السورية تسمح لأهالي سجناء صيدنايا بزيارة أبنائهم لأول مرة ..!!
الأربعاء, يوليو 22nd, 2009موقع أخبار الشرق- الأربعاء 22 تموز/ يوليو 2009
دمشق – أخبار الشرق
أفادت مصادر حقوقية في سورية بأن السلطات السورية سمحت لنحو 70 من عائلات المعتقلين في سجن صيدنايا العسكري قر ب دمشق بزيارة أبنائها، وذلك بعد منع الزيارة عنهم منذ الأحداث الدامية التي اندلعت في السجن في 5 تموز/ يوليو 2008 ما أثار قلق الأهالي على مصير أبنائهم.
وكان سجناء تمكنوا من الاتصال مع العالم الخارجي عبر أجهزة الهاتف الخلوي قد أفادوا مع بداية الاشتباكات التي جاءت على خلفية قيام سلطات السجن بحملة تفتيش رافقها تعريض السجناء للإهانات ثم إهانة المصحف الشريف؛ عن سقوط نحو 25 قتيلاً برصاص حراس السجن، قبل أن تتمكن السلطات من وقف اتصال السجناء مع الخارج عبر تعطيل شبكة الهاتف الخلوي في محيط السجن؛ لتنقطع الأخبار منذ ذلك الحين وليبقى مصير السجناء غامضاً. ومما زاد من غموض الموقف وعزز من قلق الأهالي أن السلطات منعت الزيارات عن السجناء، كما أن محاكمات عدد من السجناء جرى تأجيلها دون تبرير، ولم يجرِ سراح عشرات المعتقلين الذين انتهت محكومياتهم خلال العام المنصرم، في حين تجاهلت السلطات استفسارات أسرهم للاطمئنان على سلامتهم ومعرفة أسباب عدم الإفراج عنهم، وزيادة مخاوفهم على سلامة معتقليهم.
وبعد مرور أكثر من عام على منع الزيارات، سمحت السلطات لعدد من أسر السجناء بزيارة أبناءها المعتقلين، حسب ما ذكره رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الكريم الريحاوي.
وقال الريحاوي لوكالة فرانس برس ان “اكثر من سبعين عائلة تمكنت من زيارة ابنائها”. وتابع ان هذا القرار “خطوة ايجابية” لكنه طالب السلطات “بالافراج عن اكثر من عشرين سجينا سياسيا في صيدنايا انهوا فترة حكمهم ومازالوا رهن الاعتقال”. واشار خصوصا الى الناشط الحقوقي نزار الرستناوي الذي كان يفترض ان “يطلق سراحه في 14 نيسان/ابريل 2009 وما زال رهن الاعتقال حتى الان”.
من جهتها، أكدت مصادر حقوقية لمركز سكايز للدفاع عن الحريات أن العدد الأكبر من العائلات سمح لها بالزيارة الثلاثاء، فيما لم يمنح قسم من العائلات الموافقة على الزيارة على أن يراجعوا السلطات الأمنية، مما حدا بالمركز للتساؤل عن مصير أبناء تلك العائلات من المعتقلين.
وطالب المركز السلطات السورية بـ”فتح تحقيق شفاف وعادل في الموضوع، والكشف عن ملابسات الحادث، وأن ينال المتسببون به عقابهم القانوني”.


