Posts Tagged ‘سجن’

.. طارق بياسي .. الشاب الذي بكينا عليه ..!!

الأربعاء, يوليو 8th, 2009

ليست هي السلاسل وحدها من بكت على طارق .. فكلُّ من عرف طارق ومن لم يعرفه بكى عليه .. حزناً وألماً ..

.. وليست هي السلاسلُ وحدها .. من اهتزت عليه .. فكلُّ قلبٍ ملكَ بين جنبيه شيئاً من الرحمة والإنسانية .. ارتجف واهتز على الفتى الحر ” طارق ” .. لقد كانت ” السلاسل ” أشد رأفة ورحمة من تلك القلوب المتحجرة .. التي ألقت به  في ظلمة السجن وظلم السجان .

.. ترى كيف أنتَ يا ” طارق ” وكيف ليلُ السجون .. ؟! أعلم أنه طويل جداً .. ولكن ليلنا لو تعلم يا ” طارق ” .. أطول وأشد ظلمة .. .!!
وبرغم ذلك نحن على ثقة أنَّ بعد ليلكِ .. وليلنا ” فجرُ مجدٍ يتسامى ” ..

.. ” طارق ” مرَّ عامان منذ اعتقلتك خفافيش الظلام .. وأنظمة القهر والإستبداد في 7 _ 7 _ 2007 م .. بتهمة ” وهن نفسية الأمة .. وإضعاف الشعور القومي ” .. جرّاء تعليق في منتديات الحوار ..!!

مرَّ عامان ونحن نقول .. وما زلنا نقول :

أيتها السلاسل : كوني دفئاً .. ورحمة عليه ..

ويا ” طارق ” كل عام وأنت للحرية أقرب بإذن الله ..

( اكمل قراءة التدوينة )

.. في ذكرى ” تدمر الحمراء ” قف يا زمان ..!!

السبت, يونيو 27th, 2009

.. كنت أغالب دموعي قدر المستطاع  .. تسقط دمعةٌ من عيني اليمنى فأمسحها بيدي اليسرى .. فتسقط أخرى من عيني اليسرى فأسارع لأمسح ما تبقى منها بيدي اليمنى .. شعرت أنَّ الدماء تغلي في رأسي .. وصدري يضيق أكثر فأكثر .. كلما قلبت صفحة من صفحات كتاب ” تدمر : شاهدٌ ومشهود ” للشاب الأردني ” محمد سليم حماد ” الذي ساقته الأقدار إلى سجن تدمر الصحراوي في سورية بعد المجزرة بعدة أشهر .. ليقضي هناك 11 عاماً وليكون شاهداً على ما اقترفه النظام بحق أبناء شعبه .. ” محمد ” الذي سيق إلى تدمر وعمره 19 عاماً .. رأى من الفظائع والجرائم ما يشيب له الولدان .. وتعرض لحفلات التعذيب والضرب بالكبلات والعصي وأسياخ النار واللسعات الكهربائية في المناطق الحساسة ومع كل ضربة كما يروي يصاحبها ألفاظ الكفر و اللعن والشتيمة التي تزلزل السماوات والأرض ..
” محمد سليم حماد” الذي كان ينتظر الموت كل ما فُتح بابُ المهجع ونادى الشرطيُّ باسم سجين للمحكمة .. وكلما نُصبت أعوادُ المشانقِ في ساحةِ السجن ليُساق من يُساق للإعدام .. لكن في كل دفعةِ إعدام تذهبُ للموت كان الله يختار ” محمد ” لحياةٍ جديدة .. ربما ليروي لنا كيف الطغاة عاثوا في البر والبحر وملئوا البلاد فساداً وظلماً وجورا .. وأهدروا كرامة الإنسان .. وانتزعوا منه حياته .. وألقوه لقمةً سائغة لوحوش الصحراء ..
ربما كلماتي لن تستطيع أن تصف تلك المأساة وتلك الوحشية والطائفية المقيتة التي تجسدت بأولئك الزبانية .. لكن ” محمد ” روى لنا الكثير عن أعداء الحرية والإنسانية .. فَحُقَّ للعالم كله .. بل للزمان أن يتوقف هنيهة لذكرى ” مجزرة تدمر ” التي راح ضحيتها ما يقارب ألف معتقل من خيرة أبناء سوريا .. ومن أصحاب ورجال الفكر والإيمان في الوطن الحبيب ..
بل على كل أمٍّ فقدت فلذة كبدها في تلك المجزرة البشعة .. وعلى كل زوجةٍ حُرمت من زوجها وحبيبها .. أن تقرأ لأبنائها هذا الكتاب .. بل على الإعلام العربي قبل العالمي أن يهتم بمآسينا وقضايانا بدل أن يُهمشها ويضعها جانباً مجاراةً لهذا أو لذاك .. فمجزرةٌ .. كمجزرةِ تدمر .. جريمةٌ بحق الإنسانية .. وعلى الإنسانية كلها أن تحُيي هذه الذكرى .. ذكرى مجزرة دفع الشعب السوري كله ثمنها .. فاعتقل من اعتقل .. وقُتل من قتل .. وشُرِّد من شُرد .. وفُقد من فقد .. والتاريخ لا ينسى .. والله لا ينسى .. والإنسانية لا تنسى .. ولأننا أيضاً لا ننسى سأسرد هنا بعضاً من قصص التعذيب التي تعرض لها ” سجناء تدمر ” كما يرويها السجين ” محمد سليم حماد ” .في كتابه ” تدمر : شاهدٌ ومشهود ” :

( اكمل قراءة التدوينة )